عبد الملك الجويني
635
نهاية المطلب في دراية المذهب
الأول إلا عن الحكومة ، وفيها خلاف ثَمَّ - [ فالقول ] ( 1 ) قول هذا الثاني ؛ فإن استقرار الحياة غير معلوم ، وقد جرى من الأول ما يمكن إحالة القتل عليه . هذا هو الأصل إن أجرينا الدعاوى على قياسها المطرد . ولكن إذا تصورت المسألة بهذه الصورة ، فقد تردد قتيلٌ بين شخصين ، والحالة حالة اللوث ؛ فلمن يستحق البدل أن يُقسم على من يعيّن [ منهما ] ( 2 ) ، فإن اللوث قد تحقق منهما ، وسنذكر في كتاب القسامة أن ظاهر اللوث إذا ثبت في حق جماعة في مجلس القاضي ، فلا يشرط أن يثبت عند القاضي [ تعيين ] ( 3 ) اللوث في المدعى عليه منهم . فهذا مقر المسألة . ولولا اللوث وأصل القسامة ، لكانت الدعوى تُفْصل على حسب ما قدمنا ذكره . فصل 10873 - إذا كان بين زيد وعمرو جاريةٌ مشتركة ، وهي حامل من الزنا أو النكاح ، فجنيا عليها معاً ، وأعتقاها بعد الجناية معاً ، فألقت الجنين من الجناية ، فقد قال ابن الحداد : يغرَم كل واحد منهما ربع غرةٍ للجنين ، فإن جناية كل واحد صادفت ملكه وملك شريكه ، فهَدَر جنايتُه في نصيبه ، ويكون سبب الضمان [ جنايتُه ] ( 4 ) في ملك صاحبه ، وقد وقعت جناية زيد سابقةً على ملك نفسه وملك عمرو ، كذلك وقعت جناية عمرو . ثم إذا غرم زيدٌ ربعَ الغرة ، وكذلك عمرو ، فقد قال : يصرف الثلث مما تحصّل من الغرامة إلى الأم العتيقة ؛ فإنها ترث الجنين ، فتستحق مما غرمه السيدان الثلث ويصرف الباقي إلى عصبة الجنين ، [ ولا ] ( 5 ) يستحق واحد من السيدين شيئاً ، فإنه إنما
--> ( 1 ) في الأصل : " القول " . ( 2 ) في الأصل : " فيهما " . ( 3 ) في الأصل : " تغيير " . ( 4 ) زيادة من المحقق . ( 5 ) في الأصل : " ولأن " .